فهرس الكتاب

الصفحة 11394 من 16863

يناسب الواقع فإن الغالب على أهل مكة كان الجهر بها وأما أهل المدينة والشام والكوفة فلم يكونوا يجهرون بها وكذلك أكثر البصريين وبعضهم كان يجهر بها ولهذا سألوا أنسا عن ذلك ولعل النبى كان يجهر بها بعض الأحيان أو جهرا خفيفا إذا كان ذلك محفوظا وإذا كان في نفس كتب الحديث أنه فعل هذا مرة وهذا مرة زالت الشبهة

وأما القنوت فأمره بين لا شبهة فيه عند التأمل التام فإنه قد ثبت في الصحاح عن النبى ( أنه قنت في الفجر مرة يدعو على رعل وذكوان وعصية ( ثم تركه ولم يكن تركه نسخا له لأنه ثبت عنه في الصحاح أنه قنت بعد ذلك يدعو للمسلمين مثل الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين ويدعو على مضر وثبت عنه انه قنت أيضا في المغرب والعشاء وسائر الصلوات قنوت إستنصار

فهذا في الجملة منقول ثابت عنه لكن إعتقد بعض العلماء من الكوفيين أنه تركه ترك نسخ فإعتقد أن القنوت منسوخ وإعتقد بعضهم من المكيين أنه ما زال يقنت في الفجر القنوت المتنازع فيه حتى فارق الدنيا والذى عليه أهل المعرفة بالحديث أنه قنت لسبب وتركه لزوال السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت