فهرس الكتاب

الصفحة 11395 من 16863

فالقنوت من السنن العوارض لا الرواتب لأنه ثبت أنه تركه لما زال العارض ثم عاد إليه مرة أخرى ثم تركه لما زال العارض وثبت في الصحاح أنه لم يقنت بعد الركوع إلا شهرا هكذا ثبت عن أنس وغيره ولم ينقل أحد قط عنه أنه قنت القنوت المتنازع فيه لا قبل الركوع ولا بعده ولا في كتب الصحاح والسنن شيء من ذلك بل قد أنكر ذلك الصحابة كإبن عمر وابى مالك الأشجعى وغيرهما

ومن المعلوم قطعا أن الرسول لو كان كل يوم يقنت قنوتا يجهر به لكان له فيه دعاء ينقله بعض الصحابة فإنهم نقلوا ما كان يقوله في القنوت العارض وقنوت الوتر فالقنوت الراتب أولى أن ينقل دعاؤه فيه فإذا كان الذى نستحبه إنما يدعو فيه لقنوت الوتر علم أنه ليس فيه شيء عن النبى وهذا مما يعلم باليقين القطعى كما يعلم عدم النص على هذا وامثاله فإنه من الممتنع أن يكون الصحابة كلهم أهملوا نقل ذلك فإنه مما يعلم بطلانه قطعا

وكذلك المأثور عن الصحابة مثل عمر وعلي وغيرهما هو القنوت العارض قنوت النوازل ودعاء عمر فيه وهو قوله ( اللهم عذب كفرة اهل الكتاب إلخ ( يقتضى أنه دعا به عند قتله للنصارى وكذلك دعاء على عند قتاله لبعض أهل القبلة والحديث الذى فيه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت