فهرس الكتاب

الصفحة 11576 من 16863

لكبيرة إلا على من خشع خارجها ولم يخشع فيها كان يقتضى أنها لا تكبر على من لم يخشع فيها وتكبر على من خشع فيها وقد إنتفى مدلول الآية فثبت أن الخشوع واجب في الصلاة

ويدل على وجوب الخشوع فيها ايضا قوله تعالى { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون } أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة وذلك يقتضى أنه لا يرثها غيرهم وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا

ومنه حديث عمر رضى الله عنه حيث رأى رجلا يعبث في صلاته فقال ( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ( أى لسكنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت