فهرس الكتاب

الصفحة 11639 من 16863

لم تبطل قالوا لأن الحاجة تدعو إلى ذلك كثيرا فرخص فيه للحاجة ومن أبطلها قال أنه يتضمن حرفين وليس من جنس أذكار الصلاة فأشبه القهقهة والقول الأول أصح وذلك أن النبى إنما حرم التكلم في الصلاة وقال ( أنه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين ( وأمثال ذلك من الألفاظ التى تتناول الكلام والنحنحة لا تدخل في مسمى الكلام أصلا فإنها لا تدل بنفسها ولا مع غيرها من الألفاظ على معنى ولا يسمى فاعلها متكلما وإنما يفهم مراده بقرينة فصارت كالإشارة

وأما القهقهة ونحوها ففيها جوابان (

أحدهما ( أن تدل على معنى بالطبع و (

الثانى ( أنا لا نسلم أن تلك أبطلت لأجل كونها كلاما يدل على ذلك أن القهقهة تبطل بالإجماع ذكره إبن المنذر

وهذه الأنواع فيها نزاع بل قد يقال أن القهقهة فيها أصوات عالية تنافى حال الصلاة وتنافى الخشوع الواجب في الصلاة فهي كالصوت العالى الممتد الذى لا حرف معه وأيضا فإن فيها من الإستخفاف بالصلاة والتلاعب بها ما يناقض مقصودها فأبطلت لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت