فهرس الكتاب

الصفحة 11641 من 16863

الصلاة فاشبه القهقهة والحجة مع القول كما في النحنحة والنزاع كالنزاع فإن هذا لا يسمى كلاما في اللغة التى خاطبنا بها النبى فلا يتناوله عموم النهى عن الكلام في الصلاة ولو حلف لا يتكلم لم يحنث بهذه الأمور ولو حلف ليتكلمن لم يبر بمثل هذه الأمور والكلام لا بد فيه من لفظ دال على المعنى دلالة وضعية تعرف بالعقل فأما مجرد الأصوات الدالة على أحوال المصوتين فهو دلالة طبعية حسية فهو وإن شارك الكلام المطلق في الدلالة فليس كل ما دل منهيا عنه في الصلاة كالإشارة فإنها تدل وتقوم مقام العبارة بل تدل بقصد المشير وهى تسمى كلاما ومع هذا لا تبطل فإن النبى كان إذا سلموا عليه رد عليهم بالإشارة فعلم أنه لم ينه عن كل ما يدل ويفهم وكذلك إذا قصد التنبيه بالقرآن والتسبيح جاز كما دلت عليه النصوص

ومع هذا فلما كان مشروعا في الصلاة لم يبطل فإذا كان قد قصد إفهام المستمع ومع هذا لم تبطل فكيف بما دل بالطبع وهو لم يقصد به إفهام أحد ولكن المستمع يعلم منه حاله كما يعلم ذلك من حركته ومن سكوته فإذا رآه يرتعش أو يضطرب أو يدمع أو يبتسم علم حاله وإنما إمتاز هذا بأنه من نوع الصوت هذا لو لم يرد به سنة فكيف وفي المسند عن المغيرة بن شعبة ) ( أن النبى صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت