فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصلاة فاشبه القهقهة والحجة مع القول كما في النحنحة والنزاع كالنزاع فإن هذا لا يسمى كلاما في اللغة التى خاطبنا بها النبى فلا يتناوله عموم النهى عن الكلام في الصلاة ولو حلف لا يتكلم لم يحنث بهذه الأمور ولو حلف ليتكلمن لم يبر بمثل هذه الأمور والكلام لا بد فيه من لفظ دال على المعنى دلالة وضعية تعرف بالعقل فأما مجرد الأصوات الدالة على أحوال المصوتين فهو دلالة طبعية حسية فهو وإن شارك الكلام المطلق في الدلالة فليس كل ما دل منهيا عنه في الصلاة كالإشارة فإنها تدل وتقوم مقام العبارة بل تدل بقصد المشير وهى تسمى كلاما ومع هذا لا تبطل فإن النبى كان إذا سلموا عليه رد عليهم بالإشارة فعلم أنه لم ينه عن كل ما يدل ويفهم وكذلك إذا قصد التنبيه بالقرآن والتسبيح جاز كما دلت عليه النصوص
ومع هذا فلما كان مشروعا في الصلاة لم يبطل فإذا كان قد قصد إفهام المستمع ومع هذا لم تبطل فكيف بما دل بالطبع وهو لم يقصد به إفهام أحد ولكن المستمع يعلم منه حاله كما يعلم ذلك من حركته ومن سكوته فإذا رآه يرتعش أو يضطرب أو يدمع أو يبتسم علم حاله وإنما إمتاز هذا بأنه من نوع الصوت هذا لو لم يرد به سنة فكيف وفي المسند عن المغيرة بن شعبة ) ( أن النبى صلى