فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله عليه وسلم كان في صلاة الكسوف فجعل ينفخ فلما إنصرف قال إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي وفى المسند وسنن أبى داود عن عبد الله بن عمرو ( أن النبى صلى الله عليه وسلم في صلاة كسوف الشمس نفخ في آخر سجوده فقال أف أف أف رب ألم تعدنى أن لا تعذبهم وأنا فيهم وقد أجاب بعض أصحابنا عن هذا بأنه محمول على أنه فعله قبل تحريم الكلام أو فعله خوفا من الله أو من النار قالوا فإن ذلك لا يبطل عندنا نص عليه أحمد كالتأوه والأنين عنده والجوابان ضعيفان (
أما الأول ( فإن صلاة الكسوف كانت في آخر حياة النبى يوم مات إبنه إبراهيم وإبراهيم كان من مارية القبطية ومارية أهداها له المقوقس بعد أن أرسل إليه المغيرة وذلك بعد صلح الحديبية فإنه بعد الحديبية أرسل رسله إلى الملوك ومعلوم أن الكلام حرم قبل هذا بإتفاق المسلمين لا سيما وقد أنكر جمهور العلماء على من زعم أن قصة ذى اليدين كانت قبل تحريم الكلام لأن أبا هريرة شهدها فكيف يجوز أن يقال بمثل هذا في صلاة الكسوف بل قد قيل الشمس كسفت بعد حجة الوداع قبل موته بقليل
وأما كونه من الخشية ففيه أنه نفخ حرها عن وجهه وهذا نفخ لدفع ما يؤذى من خارج كما ينفخ الإنسان في المصباح ليطفئة