فهرس الكتاب

الصفحة 11656 من 16863

فقد عمل بعلم لم يعمل بظن ولا شك وان كان لا يوقن أن ليس هناك دليل أقوى من الدليل الذى عمل به واجتهاد العلماء من هذا الباب والحاكم اذا حكم بشهادة العدلين حكم بعلم لا بظن وجهل وكذلك اذا حكم باقرار المقر وهو شهادته على نفسه ومع هذا فيجوز أن يكون الباطن بخلاف ما ظهر كما قال النبى ( ( في الحديث الصحيح ( انكم تختصمون إلى ولعل بعضكم ان يكون ألحن بحجته من بعض وانما أقضى بنحو مما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فانما أقطع له قطعة من النار (

واذا كان لديك معلوم أن مثل هذا الشك لم يرده النبى ( ( بقوله ( اذا شك أحدكم ( بل أكثر الخلق لا يجزمون جزما يقينيا لا يحتمل الشك بعد لكل صلاة صلاها ولكن يعتقدون عدد الصلاة اعتقادا راجحا وهذا ليس بشك وقوله ( ( اذا شك أحدكم ( انما هو حال من ليس له اعتقاد راجح وظن غالب فهذا اذا تحرى وارتأى وتأمل فقد يظهر له رجحان أحد الامرين فلا يبقى شاكا وهو المذكور في حديث بن مسعود فانه كان شاكا قبل التحرى وبعد التحرى ما بقى شاكا مثل سائر مواضع التحرى كما اذا شك في القبلة فتحرى حتى ترجح عنده أحد الجهات فانه لم يبق شاكا وكذلك العالم المجتهد والناسى اذا ذكر وغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت