فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقول من يقول القياس يقتضى أنه كله قبله لكن خولف القياس في مواضع للنص فبقى فيما عداه على القياس يحتاج في هذا إلى شيئين إلى أن يبين الدليل المقتضى لكونه كله قبله ثم إلى بيان أن صورة الاستثناء اختصت بمعنى يوجب الفرق بينها وبين غيرها والا فاذا كان المعنى الموجب للسجود قبل السلام شاملا للجميع امتنع من الشارع أن يجعل بعض ذلك بعد السلام وان كان قد فرق لمعنى فلابد أن يكون المعنى مختصا بصورة الاستثناء فاذا لم يعرف الفرق بين ما استثنى وبين ما استبقى كان تفريقا بينهما بغير حجة
واذا قال علمت أن الموجب للسجود قبل السلام عام لكن لما استثنى النص ما استثناه علمت وجود المعنى المعارض فيه
فيقال له فما لم يرد فيه نص جاز أن يكون فيه الموجب لما قبل السلام وجاز أن يكون فيه الموجب لما بعد السلام فانك لا تعلم أن المعنى الذى أوجب كون تلك الصور بعد السلام منتفيا عن غيرها ومع كون نوع من السجود بعد السلام يمتنع أن يكون الموجب التام له قبل السلام عاما فما بقى معك معنى عام يعتمد عليه في الجزم بأن المشكوك قبل السلام ولا بأن المقتضى له بعد السلام مختص بمورد النص فنفى التفريق قول بلا دليل يوجب الفرق وهو قول بتخصيص العلة من غير بيان فوات شرط أو وجود مانع وهو الاستحسان المحض