فهرس الكتاب

الصفحة 11667 من 16863

وقول من يقول القياس يقتضى أنه كله قبله لكن خولف القياس في مواضع للنص فبقى فيما عداه على القياس يحتاج في هذا إلى شيئين إلى أن يبين الدليل المقتضى لكونه كله قبله ثم إلى بيان أن صورة الاستثناء اختصت بمعنى يوجب الفرق بينها وبين غيرها والا فاذا كان المعنى الموجب للسجود قبل السلام شاملا للجميع امتنع من الشارع أن يجعل بعض ذلك بعد السلام وان كان قد فرق لمعنى فلابد أن يكون المعنى مختصا بصورة الاستثناء فاذا لم يعرف الفرق بين ما استثنى وبين ما استبقى كان تفريقا بينهما بغير حجة

واذا قال علمت أن الموجب للسجود قبل السلام عام لكن لما استثنى النص ما استثناه علمت وجود المعنى المعارض فيه

فيقال له فما لم يرد فيه نص جاز أن يكون فيه الموجب لما قبل السلام وجاز أن يكون فيه الموجب لما بعد السلام فانك لا تعلم أن المعنى الذى أوجب كون تلك الصور بعد السلام منتفيا عن غيرها ومع كون نوع من السجود بعد السلام يمتنع أن يكون الموجب التام له قبل السلام عاما فما بقى معك معنى عام يعتمد عليه في الجزم بأن المشكوك قبل السلام ولا بأن المقتضى له بعد السلام مختص بمورد النص فنفى التفريق قول بلا دليل يوجب الفرق وهو قول بتخصيص العلة من غير بيان فوات شرط أو وجود مانع وهو الاستحسان المحض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت