فهرس الكتاب

الصفحة 11674 من 16863

فكيف ولفظه الذى في الصحيح يقتضى وجوبهما وجوب الركعة والسجدتين والركعة قد اتفق العلماء على وجوبها فحيث قيل أن الشاك يطرح الشك ويبنى على ما استيقن كانت الركعة المشكوك فيها واجبة

واذا كانت واجبة بالنص والاتفاق واللفظ المروى هوفيها وفى السجود مع أن السجود أيضا مأمور به كما أمر بالركعة علم أن ما ذكر لا ينافى وجوب السجدتين كما لا ينافى وجوب الركعة وان كان هذا اللفظ قد قاله الرسول فمعناه أنه مأمور بذلك مع الشك فعلى تقدير أن تكون صلاته تامة في نفس الأمر لم ينقص منها شيء يكون ذلك زيادة في عمله وله فيه أجر كما في النافلة وهذا فعل كل من احتاط فأدى ما يشك في وجوبه إن كان واجبا والا كانت نافلة له فهو انما جعلها نافلة في نفس الأمر على تقدير اتمام الاربع ولكن هو لما شك حصل بنفس شكه نقص في صلاته فأمر بهما وان كان صلى أربعا ترغيما للشيطان

وهذا كما يأمرون من يشك في غير الواجب بأن يفعل ما يتبين به براءة الذمة والواجب في نفس الامر واحد والزيادة نافلة وكذلك يؤمر من اشتبهت أخته من الرضاع بأجنبية باجتنابهما والمحرم في نفس الأمر واحد فذلك المشكوك فيه يسمى واجبا باعتبار أن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت