وظن بعض أن المراد بها سجدة مجردة وهو غلط فان تعليق الادراك بسجدة مجردة لم يقل به أحد من العلماء بل لهم فيما تدرك به الجمعة والجماعة ثلاثة اقوال
اصحها أنه لا يكون مدركا للجمعة ولا الجماعة الا بادراك ركعة لا يكون مدركا للجماعة بتكبيرة وقد استفاض عن الصحابة أن من أدرك من الجمعة أقل من ركعة صلى أربعا وفى الصحيح عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة ( وعلى هذا اذا أدرك المسافر خلف المقيم ركعة فهل يتم أو يقصر فيها قولان
والمقصود هنا أن لفظ ( السجدة ( المراد به الركعة فان الصلاة يعبر عنها بابعاضها فتسمى قياما وقعودا وركوعا وسجودا وتسبيحا وقرآنا
وأنكر من هذا ما يفعله بعض الناس من أنه يسجد بعد السلام سجدة مفردة فان هذه بدعة ولم ينقل عن أحد من الأئمة استحباب ذلك والعبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع فان الاسلام مبنى على أصلين أن لا نعبد الا الله وحده وأن نعبده بما شرعه على لسان رسوله ( ( لا نعبده بالأهواء والبدع