فهرس الكتاب

الصفحة 11786 من 16863

به كما ذكره في هذه الآية ونفس الخرور على الذقن عبادة مقصودة كما أن وضع الجبهة على الأرض عبادة مقصودة يدل على ذلك قوله تعالى ( ان الذين أوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ( فمدح هؤلاء واثنى عليهم بخرورهم للأذقان أى على الأذقان سجدا والثانى بخرورهم للأذقان أى عليها يبكون

فتبين أن نفس الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع والسجود منتهاه فان الساجد يسجد على جبهته لا على ذقنه لكنه يخر على ذقنه والذقن آخر حد الوجه وهو أسفل شيء منه وأقر به إلى الأرض فالذى يخر على ذقنه يخر وجهه ورأسه خضوعا لله ومن حينئذ قد شرع في السجود فكما أن وضع الجبهة هو آخر السجود فالخرور على الذقن أول السجود وتمام الخرور أن يكون من قيام أو قعود وقد روى عن بن عباس ( يخرون للأذقان ( أى للوجوه قال الزجاج الذى يخر وهو قائم انما يخر لوجهه والذقن مجتمع اللحيين وهو غضروف أعضاء الوجه فاذا ابتدأ يخر فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذقن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت