فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ( ونظائره كثيرة
وقال فيمن لم يفهمها ويتدبرها ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون ( فذمهم على أنهم لا يفهمون ولو فهموا لم يعملوا بعلمهم وقال تعالى ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ( وقال ( والذين اذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا (
قال بن قتيبة لم يتغافلوا عنها فكأنهم صم لم يسمعوها عمن لم يروها وقال غيره من أهل اللغة لم يبقوا على حالهم الأولى كأنهم لم يسمعوا ولم يروا وان لم يكونوا خروا حقيقة تقول العرب شتمت فلانا فقام يبكى وقعد يندب وأقبل يعتذر وظل يفتخر وان لم يكن قام ولا قعد
قلت في ذكره سبحانه لفظ الخرور دون غيره حكمة فانهم لو خروا وكانوا صما وعميانا لم يكن ذلك ممدوحا بل معيبا فكيف اذا كانوا صما وعميانا بلا خرور فلابد من شيئين من الخرور والسجود ولابد من السمع والبصر لما في آياته من النور والهدى