فهرس الكتاب

الصفحة 11796 من 16863

به كل من قرئ عليه القرآن

ولفظ السجود يراد به مطلق الخضوع والاستكانة كما قد بسط هذا في مواضع لكن يقال لهم الخضوع مأمور به وخضوع الانسان وخشوعه لا يتم الا بالسجود المعروف وهو فرض في الجملة على كل أحد وهو المراد من السجود المضاف إلى بنى آدم حيث ذكر في القرآن اذهو خضوع الآدمى للرب والرب لا يرضى من الناس بدون هذا الخضوع اذهو غاية خضوع العبد ولكل مخلوق خضوع بحسبه هو سجوده

وأما ان يكون سجود الانسان لا يراد به الا خضوع ليس فيه سجود الوجه فهذا لا يعرف بل يقال هم مأمورون اذا قرئ عليهم القرآن بالسجود وان لم يكن السجود التام عقب استماع القرآن فانه لابد أن يكون بين صلاتين فاذا قاموا إلى الصلاة فقد أتوا بالسجود الواجب عليهم وهم لما قرئ عليهم حصل لهم نوع من الخضوع والخشوع باعتقاد الوجوب والعزم على الامتثال فاذا اعتقدوا وجوب الصلاة وعزموا على الامتثال فهذا مبدأ السجود المأمور به ثم اذا صلوا فهذا تمامه كما قال في المشركين ( فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ( فهم اذا تابوا والتزموا الصلاة كف عن قتالهم فهذا مبدأ اقامتها ثم اذا فعلوها فقد أتموا اقامتها وأما اذا التزموها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت