فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
به كل من قرئ عليه القرآن
ولفظ السجود يراد به مطلق الخضوع والاستكانة كما قد بسط هذا في مواضع لكن يقال لهم الخضوع مأمور به وخضوع الانسان وخشوعه لا يتم الا بالسجود المعروف وهو فرض في الجملة على كل أحد وهو المراد من السجود المضاف إلى بنى آدم حيث ذكر في القرآن اذهو خضوع الآدمى للرب والرب لا يرضى من الناس بدون هذا الخضوع اذهو غاية خضوع العبد ولكل مخلوق خضوع بحسبه هو سجوده
وأما ان يكون سجود الانسان لا يراد به الا خضوع ليس فيه سجود الوجه فهذا لا يعرف بل يقال هم مأمورون اذا قرئ عليهم القرآن بالسجود وان لم يكن السجود التام عقب استماع القرآن فانه لابد أن يكون بين صلاتين فاذا قاموا إلى الصلاة فقد أتوا بالسجود الواجب عليهم وهم لما قرئ عليهم حصل لهم نوع من الخضوع والخشوع باعتقاد الوجوب والعزم على الامتثال فاذا اعتقدوا وجوب الصلاة وعزموا على الامتثال فهذا مبدأ السجود المأمور به ثم اذا صلوا فهذا تمامه كما قال في المشركين ( فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ( فهم اذا تابوا والتزموا الصلاة كف عن قتالهم فهذا مبدأ اقامتها ثم اذا فعلوها فقد أتموا اقامتها وأما اذا التزموها