فهرس الكتاب

الصفحة 11811 من 16863

الله ويرضاه وإن لم يكن صاحبه متوضأ وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه وهذا سجود إيمان ونظيره الذين أسلموا فإعتصموا بالسجود ولم يقبل ذلك منهم خالد فقتلهم فأرسل النبى عليا فوداهم بنصف دية ولم ينكر عليهم ذلك السجود ولم يكونوا بعد قد أسلموا ولا عرفوا الوضوء بل سجدوا لله سجود الإسلام كما سجد السحرة

ومما يدل على ذلك أن الله أمر بنى إسرائيل أن يدخلوا الباب سجدا ويقولوا حطة ومعلوم أنه لم يأمرهم بوضوء ولا كان الوضوء مشروعا لهم بل هو من خصائص أمة محمد وسواء أريد السجود بالأرض أو الركوع فإنه إن أريد الركوع فهو عبادة مفردة يتضمن الخضوع لله وهو من جنس السجود لكن شرعنا شرع فيه سجود مفرد وأما ركوع مفرد ففيه نزاع جوزه بعض العلماء بدلا عن سجود التلاوة

وأيضا فقد أخبر الله عن الأنبياء بالسجود المجرد في مثل قوله ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) ولم يكونوا مأمورين بالوضوء فإن الوضوء من خصائص أمة محمد كما جاءت الأحاديث الصحيحة ( أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت