فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المعطل فانه لم ينه عنه الا لأنه يفضى إلى المفسدة فاذا كان مقتضيا للمصلحة الراجحة لم يكن مفضيا إلى المفسدة
وهذا موجود في التطوع المطلق فانه قد يفضى إلى المفسدة وليس الناس محتاجين إليه في أوقات النهى لسعة الأوقات التى تباح فيها الصلاة بل في النهى عنه بعض الأوقات مصالح أخر من اجمام النفوس بعض الأوقات من ثقل العبادة كما يجم بالنوم وغيره ولهذا قال معاذ انى لأحتسب نومتى كما أحتسب قومتى ومن تشويقها وتحبيب الصلاة اليها اذا منعت منها وقتا فانه يكون أنشط وأرغب فيها فان العبادة اذا خصت ببعض الاوقات نشطت النفوس لها أعظم مما تنشط للشيء الدائم ومنها أن الشيء الدائم تسأم منه وتمل وتضجر فاذا نهى عنه بعض الأوقات زال ذلك الملل إلى أنواع أخر من المصالح في النهى عن التطوع المطلق ففى النهى دفع لمفاسد وجلب لمصالح من غير تفويت مصلحة
واما ما كان له سبب فمنها ما اذا نهى عنه فاتت المصلحة وتعطل على الناس من العبادة والطاعة وتحصيل الاجر والثواب والمصلحة العظيمة في دينهم ما لا يمكن استدراكه كالمعادة مع امام الحى وكتحية المسجد وسجود التلاوة وصلاة الكسوف ونحو ذلك