فهرس الكتاب

الصفحة 11831 من 16863

المعطل فانه لم ينه عنه الا لأنه يفضى إلى المفسدة فاذا كان مقتضيا للمصلحة الراجحة لم يكن مفضيا إلى المفسدة

وهذا موجود في التطوع المطلق فانه قد يفضى إلى المفسدة وليس الناس محتاجين إليه في أوقات النهى لسعة الأوقات التى تباح فيها الصلاة بل في النهى عنه بعض الأوقات مصالح أخر من اجمام النفوس بعض الأوقات من ثقل العبادة كما يجم بالنوم وغيره ولهذا قال معاذ انى لأحتسب نومتى كما أحتسب قومتى ومن تشويقها وتحبيب الصلاة اليها اذا منعت منها وقتا فانه يكون أنشط وأرغب فيها فان العبادة اذا خصت ببعض الاوقات نشطت النفوس لها أعظم مما تنشط للشيء الدائم ومنها أن الشيء الدائم تسأم منه وتمل وتضجر فاذا نهى عنه بعض الأوقات زال ذلك الملل إلى أنواع أخر من المصالح في النهى عن التطوع المطلق ففى النهى دفع لمفاسد وجلب لمصالح من غير تفويت مصلحة

واما ما كان له سبب فمنها ما اذا نهى عنه فاتت المصلحة وتعطل على الناس من العبادة والطاعة وتحصيل الاجر والثواب والمصلحة العظيمة في دينهم ما لا يمكن استدراكه كالمعادة مع امام الحى وكتحية المسجد وسجود التلاوة وصلاة الكسوف ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت