فهرس الكتاب

الصفحة 11839 من 16863

النزاع لا بنهى ولا باذن لأنه يجوز أن يكون الفرق الذى فرق به الشارع في صورة النص فأباح بعضا وحرم بعضا متناولا لموارد النزاع اما نهيا عنه واما اذنا فيه وأنتم لا تعلمون واحدا من النوعين فلا يجوز لكم أن تنهوا الا عما علمتم أنه نهى عنه لانتفاء الوصف المبيح عنه ولا تأذنوا الا فيما علمتم أنه أذن فيه لشمول الوصف المبيح له وأما التحليل والتحريم بغير أصل مفرق عن صاحب الشرع فلا يجوز

فان قيل أحاديث النهى عامة فنحن نحملها على عمومها الا ما خصه الدليل فما علمنا أنه مخصوص لمجيء نص خاص فيه خصصناها به والا أبقيناها على العموم

قيل هذا انما يستقيم أن لو كان هذا العام المخصوص لم يعارضه عمومات محفوظة أقوى منه وأنه لما خص منه صور علم اختصاصها بما يوجب الفرق فلو ثبت أنه عام خص منه صور لمعنى منتف من غيرها بقى ما سوى ذلك على العموم فكيف وعمومه منتف وقد عارضه أحاديث خاصة وعامة عموما محفوظا وما خص منه لم يختص بوصف يوجب استثناءه دون غيره بل غيره مشارك له في الوصف الموجب لتخصيصه أو أولى منه بالتخصيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت