فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحاجة المسلمين العامة إلى تحية المسجد أعظم منها إلى ركعتى الطواف فانه يمكن تأخير الطواف بخلاف تحية المسجد فانها لا تمكن ثم الرجل اذا دخل وقت نهى ان جلس ولم يصل كان مخالفا لأمر النبى ( ( مفوتا هذه المصلحة ان لم يكن آثما بالمعصية وان بقى قائما أو امتنع من دخول المسجد فهذا شر عظيم ومن الناس من يصلى سنة الفجر في بيته ثم يأتى إلى المسجد فالذين يكرهون التحية منهم من يقف على باب المسجد حتى يقيم فيدخل يصلى معهم ويحرم نفسه دخول بيت الله في ذلك الوقت الشريف وذكر الله فيه ومنهم من يدخل ويجلس ولا يصلى فيخالف الأمر وهذا ونحوه مما يبين قطعا أن المسلمين مأمورون بالتحية في كل وقت وما زال المسلمون يدخلون المسجد طرفى النهار ولو كانوا منهيين عن تحية المسجد حينئذ لكان هذا مما يظهر نهى الرسول عنه فكيف وهو قد أمرهم اذا دخل أحدهم المسجد والخطيب على المنبر فلا يجلس حتى يصلى ركعتين أليس في أمرهم بها في هذا الوقت تنبيها على غيره من الأوقات (
الوجه الرابع ( ما قدمناه من أن النهى كان لسد ذريعة الشرك وذوات الاسباب فيها مصلحة راجحة والفاعل يفعلها لأجل السبب لا يفعلها مطلقا فتمتنع فيه المشابهة