فهرس الكتاب

الصفحة 11847 من 16863

ومعلوم أنه لو أراد الوقت لاستثنى ركعتى الفجر والفرض كما ورد استثناء ذلك في ما نهى عنه حيث قال ( لا صلاة بعد الفجر الا سجدتين ( فلما لم يذكر ذلك في الأحاديث علم أنه أراد فعل الصلاة كما جاء مفسرا في أحاديث صحيحة ولأنه يمتنع أن تكون أوقات الصلاة المكتوبة فرضها وسنتها وقت نهى وما بعد الفجر وقت صلاة الفجر سنتها وفرضها فكيف يجوز أن يقال ان هذا وقت نهى وهل يكون وقت نهى سن فيه الصلاة دائما بلا سبب وأمر بتحرى الصلاة فيه هذا تناقض مع أن هذا الوقت جعل وقتا للصلاة إلى طلوع الشمس ليس كوقت العصر الذى جعل آخر الوقت فيه اذا اصفرت الشمس

والنهى هو لأن الكفار يسجدون لها وهذا لا يكون من طلوع الفجر ولهذا كان الأصل في النهى عند الطلوع والغروب كما في حديث بن عمر لكن نهى عن الصلاة بعد الصلاتين سدا للذريعة فان المتطوع قد يصلى بعدهما حتى يصلى وقت الطلوع والغروب والنهى في هذين أخف ولهذا كان يداوم على الركعتين بعد العصر حتى قبضه الله فأما قبل صلاة الفجر فلا وجه للنهى لكن لا يسن ذلك الوقت الا الفجر سنتها وفرضها ولهذا كان النبى ( ( يصلى بالليل ويوتر ثم اذا طلع الفجر صلى الركعتين ثم صلى الفرض وكان يضطجع أحيانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت