فهرس الكتاب

الصفحة 11855 من 16863

تحية المسجد للداخل عند الخطبة هنا بلا خلاف عنه لثبوت النص به والنهى عن الصلاة في هذا الوقت أشد بلا ريب فاذا فعلت هناك فهنا أولى

ومنها أن حديث بن عمر في الصحيحين لفظه ( لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ( والتحرى هو التعمد والقصد وهذا انما يكون في التطوع المطلق فأما ما له سبب فلم يتحره بل فعله لأجل السبب والسبب ألجأه إليه وهذا اللفظ المقيد المفسر يفسر سائر الألفاظ ويبين أن النهى انما كان عن التحرى ولو كان عن النوعين لم يكن للتخصيص فائدة ولكان الحكم قد علق بلفظ عديم التأثير

ومنها أنه قد ثبت جواز بعض ذوات الأسباب بعضها بالنص كالركعة الثانية من الفجر وكركعتى الطواف وكالمعادة مع إمام الحى وبعضها بالنص والاجماع كالعصر عند الغروب وكالجنازة بعد العصر واذا نظر في المقتضى للجواز لم توجد له علة صحيحة الا كونها ذات سبب فيجب تعليق الحكم بذلك والا فما الفرق بين المعادة وبين تحية المسجد والأمر بهذه أصح وكذلك الكسوف قد أمر بها في أحاديث كثيرة صحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت