فهرس الكتاب

الصفحة 11856 من 16863

والمقصود هنا أن نقول الصلاة في وقت النهى لا تخلو أن تكون مفسدة محضة لا تشرع بحال كالسجود للشمس نفسها أو يكون مما يشرع في حال دون حال والأول باطل لأنه قد ثبت بالنص والاجماع أن العصر تصلى وقت الغروب قبل سقوط القرص كله وثبت في الصحيحين قوله ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك ( والأول قد اتفق عليه والثانى قول الجمهور

وأبو حنيفة يفرق بين الفجر والعصر ويقول اذا طلعت الشمس بطلت الصلاة لأنها تبقى منهيا عنها فائتة والعصر اذا غربت الشمس دخل في وقت الجواز لا في وقت النهى وقد ضعف أحمد والجمهور هذا الفرق وقالوا الكلام في العصر وقت الغروب فانه وقت نهى كما أن ما بعد الطلوع وقت نهى وليس له أن يؤخر العصر إلى هذا الوقت لكن يكون له عذر كالحائض تطهر والنائم يستيقظ ولو قدر أنه أخرها من غير عذر فهو مأمور بفعلها في وقت النهى مع امكان أن يصليها بعد الغروب فاذا قيل صلاتها في الوقت فرض قيل وقضاء الفائتة على الفور فرض لقوله ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت