فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يصلى الفرض لأنه لو لم يفعل الا مع الكمال تعذر فعله فكان فعله مع النقص خيرا من تعطيله
واذا كان كذلك فذوات الأسباب ان لم تفعل وقت النهى فاتت وتعطلت وبطلت المصلحة الحاصلة به بخلاف التطوع المطلق فان الأوقات فيها سعة فاذا ترك في أوقات النهى حصلت حكمة النهى وهو قطع للتشبه بالمشركين الذين يسجدون للشمس في هذا الوقت وهذه الحكمة لا يحتاج حصولها إلى المنع من جميع الصلوات كما تقدم بل يحصل المنع من بعضها فيكفى التطوع المطلق
وأيضا فالنهى عن الصلاة فيها هو من باب سد الذرائع لئلا يتشبه بالمشركين فيفضى إلى الشرك وما كان منهيا عنه لسد الذريعة لا لأنه مفسدة في نفسه يشرع اذا كان فيه مصلحة راجحة ولا تفوت المصلحة لغير مفسدة راجحة والصلاة لله فيه ليس فيها مفسدة بل هي ذريعة إلى المفسدة فاذا تعذرت المصلحة الا بالذريعة شرعت واكتفى منها اذا لم يكن هناك مصلحة وهو التطوع المطلق فانه ليس في المنع منه مفسدة ولا تفويت مصلحة لامكان فعله في سائر الأوقات
وهذا أصل لأحمد وغيره في أن ما كان من ( باب سد الذريعة ( انما ينهى عنه اذا لم يحتج إليه وأما مع الحاجة للمصلحة التى لا تحصل الا به وقد ينهى عنه ولهذا يفرق في العقود بين الحيل وسد الذرائع فالمحتال