فهرس الكتاب

الصفحة 11858 من 16863

يصلى الفرض لأنه لو لم يفعل الا مع الكمال تعذر فعله فكان فعله مع النقص خيرا من تعطيله

واذا كان كذلك فذوات الأسباب ان لم تفعل وقت النهى فاتت وتعطلت وبطلت المصلحة الحاصلة به بخلاف التطوع المطلق فان الأوقات فيها سعة فاذا ترك في أوقات النهى حصلت حكمة النهى وهو قطع للتشبه بالمشركين الذين يسجدون للشمس في هذا الوقت وهذه الحكمة لا يحتاج حصولها إلى المنع من جميع الصلوات كما تقدم بل يحصل المنع من بعضها فيكفى التطوع المطلق

وأيضا فالنهى عن الصلاة فيها هو من باب سد الذرائع لئلا يتشبه بالمشركين فيفضى إلى الشرك وما كان منهيا عنه لسد الذريعة لا لأنه مفسدة في نفسه يشرع اذا كان فيه مصلحة راجحة ولا تفوت المصلحة لغير مفسدة راجحة والصلاة لله فيه ليس فيها مفسدة بل هي ذريعة إلى المفسدة فاذا تعذرت المصلحة الا بالذريعة شرعت واكتفى منها اذا لم يكن هناك مصلحة وهو التطوع المطلق فانه ليس في المنع منه مفسدة ولا تفويت مصلحة لامكان فعله في سائر الأوقات

وهذا أصل لأحمد وغيره في أن ما كان من ( باب سد الذريعة ( انما ينهى عنه اذا لم يحتج إليه وأما مع الحاجة للمصلحة التى لا تحصل الا به وقد ينهى عنه ولهذا يفرق في العقود بين الحيل وسد الذرائع فالمحتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت