فهرس الكتاب

الصفحة 11877 من 16863

وأما الوقت فانه لا يمكن تلافيه فاذا فات لم يمكن فعل الصلاة فيه فنظير ذلك فوت الجمعة وفوت الجماعة التى لا يمكن استدراكها فاذا فوت الجمعة الواجبة كان آثما وعليه الظهر إذ لا يمكن سوى ذلك وكذلك من فوت الجماعة الواجبة التى يجب عليه شهودها وليس هناك جماعة أخرى فانه يصلى منفردا وتصح صلاته هنا لعدم امكان صلاته جماعة كما تصح الظهر ممن تفوته الجمعة

وليس وجوب الجماعة بأعظم من وجوب الجمعة وانما الكلام فيمن صلى في بيته منفردا لغير عذر ثم اقيمت الجماعة فهذا عندهم عليه أن يشهد الجماعة كمن صلى الظهر قبل الجمعة عليه أن يشهد الجمعة

واستدلوا على ذلك بحديث أبى هريرة الذى في السنن عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له ( ويؤيد ذلك قوله ( لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ( فان هذا معروف من كلام على وعائشة وأبى هريرة وبن عمر وقد رواه الدارقطنى مرفوعا إلى النبى ( ( وقوى ذلك بعض الحفاظ قالوا ولا يعرف في كلام الله ورسوله حرف النفى دخل على فعل شرعى الا لترك واجب فيه كقوله ( لا صلاة الا بأم القرآن ( و ( لا ايمان لمن لا أمانة له ( ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت