فهرس الكتاب

الصفحة 11878 من 16863

وأجاب هؤلاء عن حديث التفضيل بأن قالوا هو محمول على المعذور كالمريض ونحوه فان هذا بمنزلة قوله ( ( صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم وصلاة النائم على النصف من صلاة القاعد ( وان تفضيله صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده كتفضيله صلاة القائم على صلاة القاعد ومعلوم أن القيام واجب في صلاة الفرض دون النفل كما أن الجماعة واجبة في صلاة الفرض دون النفل

وتمام الكلام في ذلك أن العلماء تنازعوا في هذا الحديث وهو هل المراد بهما المعذور أو غيره على قولين

فقالت طائفة المراد بهما غير المعذور قالوا لأن المعذور أجره تام بدليل ما ثبت في الصحيحين عن أبى موسى الأشعرى عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( اذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما كان يعمله وهو صحيح مقيم ( قالوا فاذا كان المريض والمسافر يكتب لهما ما كانا يعملان في الصحة والاقامة فكيف تكون صلاة المعذور قاعدا أو منفردا دون صلاته في الجماعة قاعدا وحمل هؤلاء تفضيل صلاة القائم على النفل دون الفرض لأن القيام في الفرض واجب

ومن قال هذا القول لزمه أن يجوز تطوع الصحيح مضطجعا لأنه قد ثبت أنه قال ( ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ( وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت