فهرس الكتاب

الصفحة 11907 من 16863

عليه وأصحاب الشافعى وأحمد يجيبون بجوابين

أحدهما أن الثانية تقع فرضا عمن فعلها وكذلك يقولون في سائر فروض الكفايات أن من فعلها أسقط بها فرض نفسه وإن كان غيره قد فعلها فهو مخير بين أن يكتفى بإسقاط ذلك وبين أن يسقط الفرض بفعل نفسه وقيل بل هي نافلة ويمنعون قول القائل إن صلاة الجنازة لا يتطوع بها بل قد يتطوع بها إذا كان هناك سبب يقتضى ذلك

وينبني على هذين المأخذين أنه إذا حضر الجنازة من لم يصل أولا فهل لمن صلى عليها أولا أن يصلى معه تبعا كما يفعل مثل هذا في المكتوبة على وجهين قيل لا يجوز هنا لأن فعله هنا نفل بلا نزاع وهي لا يتنفل بها وقيل بل له الإعادة فإن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( لما صلى على القبر صلى خلفه من كان قد صلى أولا وهذا أقرب فإن هذه الإعادة بسبب إقتضاه لا إعادة مقصودة وهذا سائغ في المكتوبة والجنازة والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت