فهرس الكتاب

الصفحة 11914 من 16863

الصلاة ولأن استماع المستمع إلى قراءة الامام الذي يأتم به ويجب عليه متابعته اولى من استماعه إلى قراءة من يقرأ خارج الصلاة داخلة في الآية إما على سبيل الخصوص وإما على سبيل العموم وعلى التقديرين فالآية دالة على أمر المأموم بالانصات لقراءة الامام وسواء كان أمر ايجاب أو استحباب

فالمقصود حاصل فان المراد أن الاستماع أولى من القراءة وهذا صريح في دلالة الآية على كل تقدير والمنازع يسلم ان الاستماع مأمور به دون القراءة فيما زاد على الفاتحة والآية أمرت بالانصات إذا قرئ القرآن والفاتحة أم القرآن وهي التي لابد من قراءتها في كل صلاة والفاتحة أفضل سور القرآن وهي التى لم ينزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها فيمتنع أن يكون المراد بالآية الاستماع إلى غيرها دونها مع اطلاق لفظ الآية وعمومها مع أن قراءتها اكثر وأشهر وهي أفضل من غيرها فان قوله ( إذا قرئ القرآن ( يتناولها كما يتناول غيرها وشموله لها أظهر لفظا ومعنى والعادل عن استماعها إلى قرائتها إنما يعدل لأن قراءتها عنده أفضل من الاستماع وهذا غلط يخالف النص والاجماع فان الكتاب والسنة أمرت المؤتم بالاستماع دون القراءة والأمة متفقة على أن استماعه لما زاد على الفاتحة أفضل من قراءته لما زاد عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت