فهرس الكتاب

الصفحة 11915 من 16863

فلو كانت القراءة لما يقرأه الامام أفضل من الاستماع لقراءته لكان قراءة المأموم أفضل من قراءته لما زاد على الفاتحة وهذا لم يقل به احد وإنما نازع من نازع في الفاتحة لظنه أنها واجبة على المأموم مع الجهر أو مستحبة له حينئذ

وجوابه أن المصلحة الحاصلة له بالقراءة يحصل بالاستماع ما هو أفضل منها بدليل استماعه لما زاد على الفاتحة فلولا أنه يحصل له بالاستماع ما هو أفضل من القراءة لكان الأولى أن يفعل أفضل الأمرين وهو القراءة فلما دل الكتاب والسنة والاجماع على ان الاستماع أفضل له من القراءة علم أن المستمع يحصل له أفضل مما يحصل للقارئ وهذا المعنى موجود في الفاتحة وغيرها فالمستمع لقراءة الامام يحصل له أفضل مما يحصل بالقراءة وحينئذ فلا يجوز أن يؤمر بالأدنى وينهى عن الأعلى

وثبت أنه في هذه الحال قراءة الامام له قراءة كما قال ذلك جماهير السلف والخلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان وفى ذلك الحديث المعروف عن النبى ( ( أنه قال ( من كان له إمام فقراءة الامام له قراءة (

وهذا الحديث روي مرسلا ومسندا لكن اكثر الأئمة الثقاة رووه مرسلا عن عبد الله بن شداد عن النبى وأسنده بعضهم ورواه بن ماجه مسندا وهذا المرسل قد عضده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت