فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلو كانت القراءة لما يقرأه الامام أفضل من الاستماع لقراءته لكان قراءة المأموم أفضل من قراءته لما زاد على الفاتحة وهذا لم يقل به احد وإنما نازع من نازع في الفاتحة لظنه أنها واجبة على المأموم مع الجهر أو مستحبة له حينئذ
وجوابه أن المصلحة الحاصلة له بالقراءة يحصل بالاستماع ما هو أفضل منها بدليل استماعه لما زاد على الفاتحة فلولا أنه يحصل له بالاستماع ما هو أفضل من القراءة لكان الأولى أن يفعل أفضل الأمرين وهو القراءة فلما دل الكتاب والسنة والاجماع على ان الاستماع أفضل له من القراءة علم أن المستمع يحصل له أفضل مما يحصل للقارئ وهذا المعنى موجود في الفاتحة وغيرها فالمستمع لقراءة الامام يحصل له أفضل مما يحصل بالقراءة وحينئذ فلا يجوز أن يؤمر بالأدنى وينهى عن الأعلى
وثبت أنه في هذه الحال قراءة الامام له قراءة كما قال ذلك جماهير السلف والخلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان وفى ذلك الحديث المعروف عن النبى ( ( أنه قال ( من كان له إمام فقراءة الامام له قراءة (
وهذا الحديث روي مرسلا ومسندا لكن اكثر الأئمة الثقاة رووه مرسلا عن عبد الله بن شداد عن النبى وأسنده بعضهم ورواه بن ماجه مسندا وهذا المرسل قد عضده