فهرس الكتاب

الصفحة 11916 من 16863

ظاهر القرآن والسنة وقال به جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومرسله من اكابر التابعين ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم وقد نص الشافعي على جواز الاحتجاج بمثل هذا المرسل

فتبين أن الاستماع إلى قراءة الامام أمر دل عليه القرآن دلالة قاطعة لأن هذا من الأمور الظاهرة التى يحتاج اليها جميع الأمة فكان بيانها في القرآن مما يحصل به مقصود البيان وجاءت السنة موافقة للقرآن ففى صحيح مسلم عن أبى موسى الأشعرى قال ( ان رسول الله خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فاذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا ( وهذا من حديث أبى موسى الطويل المشهور لكن بعض الرواة زاد فيه على بعض فمنهم من لم يذكر قوله ( وإذا قرأ فانصتوا ( ومنهم من ذكرها وهي زيادة من الثقة لا تخالف المزيد بل توافق معناه ولهذا رواها مسلم في صحيحه

فإن الانصات إلى قراءة القارئ من تمام الائتمام به فان من قرأ على قوم لا يستمعون لقراءته لم يكونوا مؤتمين به وهذا مما يبين حكمة سقوط القراءة على المأموم فان متابعته لامامه مقدمة على غيرها حتى في الأفعال فاذا أدركه ساجدا سجد معه وإذا أدركه في وتر من صلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت