او لا يشتغل الا بالقراءة لكونها مختلفا في وجوبها واما في حال الجهر فلا يشتغل بغير الانصات والمعروف عند أصحابه ان هذا النزاع هو في حال الجهر لما تقدم من التعليل وأما في حال المخافتة فالأفضل له ان يستفتح واستفتاحه حال سكوت الامام افضل من قراءته في ظاهر مذهب احمد وأبى حنيفة وغيرهما لأن القراءة يعتاض عنها بالاستماع بخلاف الاستفتاح
واما قول القائل ان قراءة المأموم مختلف في وجوبها فيقال وكذلك الاستفتاح هل يجب فيه قولان مشهوران في مذهب احمد ولم يختلف قوله انه لا يجب على المأموم القراءة في حال الجهر واختار بن بطة وجوب الاستفتاح وقد ذكر ذلك روايتين عن احمد
فعلم أن من قال من اصحابه كأبى الفرج بن الجوزى ان القراءة حال المخافتة افضل في مذهبه من الاستفتاح فقد غلط على مذهبه ولكن هذا يناسب قول من استحب قراءة الفاتحة حال الجهر وهذا ما علمت احدا قاله من اصحابه قبل جدي أبى البركات وليس هو مذهب احمد ولا عامة اصحابه مع ان تعليل الأحكام بالخلاف علة باطلة في نفس الأمر فان الخلاف ليس من الصفات التى يعلق الشارع بها الأحكام في نفس الأمر فان ذلك وصف حادث بعد النبى ولكن يسلكه من لم يكن عالما بالأدلة الشرعية فى