( فاستمعوا له وأنصتوا ( والا تناقضوا كما ذكره البخارى
وأما قول أبى هريرة اقرأ بها في نفسك يا فارسى فانى سمعت رسول الله ( ( يقول ( قال الله قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ( إلى آخره فقد يقال ان أبا هريرة انما أمره بالقراءة لما في ذلك من الفضيلة المذكورة في حديث القسمة لا لقوله ( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ( فانه لو كان صلاة المأموم خداجا اذا لم يقرأ لأمره بذلك لأجل ذلك الحديث ولم يعلل الأمر بحديث القسمة اللهم الا أن يقال ذكره توكيدا أو لأنه لما قسم القراءة قسم الصلاة فدل على أنه لابد منها في الصلاة اذ لو خلت عنها لم تكن القسمة موجودة وعلى هذا يبقى الحديثان مدلولهما واحد
وقوله اقرأ بها في نفسك مجمل فان أراد ما أراد غيره من القراءة في حال المخافتة أو سكوت الامام لم يكن ذلك مخالفا لقول أولئك يؤيد هذا أن أبا هريرة ممن روى قوله ( واذا قرأ فأنصتوا ( وروى قوله ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وما زاد ( وقال ( تجزئ فاتحة الكتاب واذا زاد فهو خير ( ومعلوم أن هذا لم يتناول المأموم المستمع لقراءة الامام فان هذا لا تكون الزيادة على الفاتحة خيرا له بل الاستماع والانصات خيرا له فلا يجزم حينئذ بأنه أمره