فهرس الكتاب

الصفحة 11949 من 16863

ما نهى الله عنه

فمن اعتقد أن قراءته حال استماع امامه معصية لله ورسوله ترك بها ما أمره الله وفعل ما نهى الله عنه جاز أن يقول لأن يحصل بفيه شيء يؤذيه فيمنعه عن المعصية خير له من أن يفعل ما نهى عنه كما قد يقال لمن تكلم بكلمة محرمة لو كنت أخرس لكان خيرا لك ولا يراد بذلك أنا نحن نعذبه بذلك لكن يراد لو ابتلاه الله بهذا لكان خيرا له من أن يقع في الذنب

وقد قال النبى ( صلى الله عليه وسلم ( للمتلاعنين ( عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ( والواحد من السلف قد يذكر ما في الفعل من الوعيد وان فعله غيره متأولا لقول عائشة ( اخبرى زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ( ( الا أن يتوب ( وليس في هذا تلاعن بلعنة الله ولا بالنار ولا تعذيب بعذاب الله بل فيه تمنى أن يبتلى بما يمنعه عن المعصية وان كان فيه أذى له والعالم قد يذكر الوعيد فيما يراه ذنبا مع علمه بأن المتأول مغفور له لا يناله الوعيد لكن يذكر ذلك ليبين أن هذا الفعل مقتضى لهذه العقوبة عنده فكيف وهو لم يذكر الا ما يمنعه عما يراه ذنبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت