فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما نهى الله عنه
فمن اعتقد أن قراءته حال استماع امامه معصية لله ورسوله ترك بها ما أمره الله وفعل ما نهى الله عنه جاز أن يقول لأن يحصل بفيه شيء يؤذيه فيمنعه عن المعصية خير له من أن يفعل ما نهى عنه كما قد يقال لمن تكلم بكلمة محرمة لو كنت أخرس لكان خيرا لك ولا يراد بذلك أنا نحن نعذبه بذلك لكن يراد لو ابتلاه الله بهذا لكان خيرا له من أن يقع في الذنب
وقد قال النبى ( صلى الله عليه وسلم ( للمتلاعنين ( عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ( والواحد من السلف قد يذكر ما في الفعل من الوعيد وان فعله غيره متأولا لقول عائشة ( اخبرى زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ( ( الا أن يتوب ( وليس في هذا تلاعن بلعنة الله ولا بالنار ولا تعذيب بعذاب الله بل فيه تمنى أن يبتلى بما يمنعه عن المعصية وان كان فيه أذى له والعالم قد يذكر الوعيد فيما يراه ذنبا مع علمه بأن المتأول مغفور له لا يناله الوعيد لكن يذكر ذلك ليبين أن هذا الفعل مقتضى لهذه العقوبة عنده فكيف وهو لم يذكر الا ما يمنعه عما يراه ذنبا