فهرس الكتاب

الصفحة 11998 من 16863

لما حصر صلى بالناس شخص فسأل سائل عثمان فقال انك امام عامة وهذا ( الذى ( يصلى بالناس امام فتنة فقال يا بن أخى ان الصلاة من أحسن ما يعمل الناس فاذا أحسنوا فأحسن معهم واذا أساؤا فاجتنب اساءتهم ومثل هذا كثير والفاسق والمبتدع صلاته في نفسه صحيحة فاذا صلى المأموم خلفه لم تبطل صلاته لكن انما كره من كره الصلاة خلفه لأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب ومن ذلك أن من أظهر بدعة أو فجورا لا يرتب اماما للمسلمين فانه يستحق التعزير حتى يتوب فاذا أمكن هجره حتى يتوب كان حسنا واذا كان بعض الناس اذا ترك الصلاة خلفه وصلى خلف غيره آثر ذلك حتى يتوب أو يعزل أو ينتهى الناس عن مثل ذنبه فمثل هذا اذا ترك الصلاة خلفه كان فيه مصلحة ولم يفت المأموم جمعة ولا جماعة وأما اذا كان ترك الصلاة يفوت المأموم الجمعة والجماعة فهنا لا يترك الصلاة خلفهم الا مبتدع مخالف للصحابة رضى الله عنهم

وكذلك اذا كان الامام قد رتبه ولاة الأمور ولم يكن في ترك الصلاة خلفه مصلحة فهنا ليس عليه ترك الصلاة خلفه بل الصلاة خلف الامام الأفضل أفضل وهذا كله يكون فيمن ظهر منه فسق أو بدعة تظهر مخالفتها للكتاب والسنة كبدعة الرافضة والجهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت