فهرس الكتاب

الصفحة 12070 من 16863

بريد أربعة فراسخ ولهذا قال مالك وبعض أصحاب أحمد كأبى الخطاب في العبادات الخمس إن أهل مكة يقصرون بعرفة ومزدلفة وهذا القول هو الصواب وإن كان المنصوص عن الأئمة الثلاثة بخلافه أحمد والشافعى وأبى حنيفة

ولهذا قال طائفة أخرى من أصحاب أحمد وغيرهم إنه يقصر في السفر الطويل والقصير لأن النبى لم يوقت للقصر مسافة ولا وقتا وقد قصر خلفه أهل مكة بعرفة ومزدلفة وهذا قول كثير من السلف والخلف وهو أصح الأقوال في الدليل ولكن لابد ان يكون ذلك مما يعد في العرف سفرا مثل ان يتزود له ويبرز للصحراء فأما إذا كان في مثل دمشق وهو ينتقل من قراها الشجرية من قرية إلى قرية كما ينتقل من الصالحية إلى دمشق فهذا ليس بمسافر كما أن مدينة النبى كانت بمنزلة القرى المتقاربة عند كل قوم نخيلهم ومقابرهم ومساجدهم قباء وغير قباء ولم يكن خروج الخارج إلى قباء سفرا ولهذا لم يكن النبى وأصحابه يقصرون في مثل ذلك فإن الله تعالى قال ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة ( فجميع الأبنية تدخل في مسمى المدينة وما خرج عن أهلها فهو من الاعراب أهل العمود والمنتقل من المدينة من ناحية إلى ناحية ليس بمسافر ولا يقصر الصلاة ولكن هذه مسائل اجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت