فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بريد أربعة فراسخ ولهذا قال مالك وبعض أصحاب أحمد كأبى الخطاب في العبادات الخمس إن أهل مكة يقصرون بعرفة ومزدلفة وهذا القول هو الصواب وإن كان المنصوص عن الأئمة الثلاثة بخلافه أحمد والشافعى وأبى حنيفة
ولهذا قال طائفة أخرى من أصحاب أحمد وغيرهم إنه يقصر في السفر الطويل والقصير لأن النبى لم يوقت للقصر مسافة ولا وقتا وقد قصر خلفه أهل مكة بعرفة ومزدلفة وهذا قول كثير من السلف والخلف وهو أصح الأقوال في الدليل ولكن لابد ان يكون ذلك مما يعد في العرف سفرا مثل ان يتزود له ويبرز للصحراء فأما إذا كان في مثل دمشق وهو ينتقل من قراها الشجرية من قرية إلى قرية كما ينتقل من الصالحية إلى دمشق فهذا ليس بمسافر كما أن مدينة النبى كانت بمنزلة القرى المتقاربة عند كل قوم نخيلهم ومقابرهم ومساجدهم قباء وغير قباء ولم يكن خروج الخارج إلى قباء سفرا ولهذا لم يكن النبى وأصحابه يقصرون في مثل ذلك فإن الله تعالى قال ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة ( فجميع الأبنية تدخل في مسمى المدينة وما خرج عن أهلها فهو من الاعراب أهل العمود والمنتقل من المدينة من ناحية إلى ناحية ليس بمسافر ولا يقصر الصلاة ولكن هذه مسائل اجتهاد