ومذهب مالك في الرواية الأخرى وأحمد في أحد القولين بل نصهما ان الإتمام مكروه ومذهبه في الرواية الأخرى ومذهب الشافعى في أظهر قوليه أن القصر هو الأفضل والتربيع ترك الأولى وللشافعى قول ان التربيع أفضل وهذا أضعف الأقوال
وقد ذهب بعض الخوارج إلى أنه لا يجوز القصر الا مع الخوف ويذكر هذا قولا للشافعى وما أظنه يصح عنه فإنه قد ثبت بالسنة المتواترة ( ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى بأصحابه بمنى ركعتين ركعتين آمن ما كان الناس ( وكذلك بعده أبو بكر وكذلك بعده عمر
واذا كان كذلك فكيف يسوى بين الجمع والقصر وفعل كل صلاة في وقتها أفضل اذا لم يكن حاجة عند الأئمة كلهم وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعى وأحمد في ظاهر مذهبيهما بل تنازعوا في جواز الجمع على ثلاثة أقوال
فمذهب أبى حنيفة أنه لا يجمع إلا بعرفة ومزدلفة ومذهب مالك وأحمد في احدى الروايتين أنه لا يجمع المسافر اذا كان نازلا وإنما يجمع اذا كان سائرا بل عند مالك اذا جد به السير ومذهب الشافعى وأحمد في الرواية الأخرى انه يجمع المسافر وإن كان نازلا