فهرس الكتاب

الصفحة 12078 من 16863

وسبب هذا النزاع ما بلغهم من أحاديث الجمع فإن أحاديث الجمع قليلة فالجمع بعرفة ومزدلفة متفق عليه وهو منقول بالتواتر فلم يتنازعوا فيه وأبو حنيفة لم يقل بغيره لحديث إبن مسعود الذى في الصحيح أنه قال ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير وقتها إلا صلاة الفجر بمزدلفة وصلاة المغرب ليلة جمع ( وأراد بقوله ( في الفجر لغير وقتها ( التى كانت عادته أن يصليها فيه فإنه جاء في الصحيح عن جابر ( أنه صلى الفجر بمزدلفة بعد أن برق الفجر ( وهذا متفق عليه بين المسلمين ان الفجر لا يصلى حتى يطلع الفجر لا بمزدلفة ولا غيرها لكن بمزدلفة غلس بها تغليسا شديدا

وأما أكثر الأئمة فبلغتهم أحاديث في الجمع صحيحة كحديث أنس وإبن عباس وإبن عمر ومعاذ وكلها من الصحيح ففى الصحيحين عن أنس ( أن النبى كان إذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فصلاهما جميعا وإذا ارتحل بعد ان تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر ثم ركب ( وفى لفظ في الصحيح ( كان النبى اذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما ( وفى الصحيحين عن إبن عمر ( أن النبى كان اذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء ( وفى لفظ في الصحيح ( ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت