فهرس الكتاب

الصفحة 12132 من 16863

فسكت ثم قال لا أم لك أتعلمنا بالصلاة وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله

فهذا بن عباس لم يكن في سفر ولا في مطر وقد استدل بما رواه على ما فعله فعلم أن الجمع الذى رواه لم يكن في مطر ولكن كان بن عباس في أمر مهم من أمور المسلمين يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته ورأى أنه إن قطعه ونزل فاتت مصلحته فكان ذلك عنده من الحاجات التى يجوز فيها الجمع فإن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجمع بالمدينة لغير خوف ولا مطر بل للحاجة تعرض له كما قال ( أراد أن لا يحرج أمته ( ومعلوم أن جمع النبى صلى الله عليه وسلم بعرفة ومزدلفة لم يكن لخوف ولا مطر ولا لسفر أيضا فإنه لو كان جمعه للسفر لجمع في الطريق ولجمع بمكة كما كان يقصر بها ولجمع لما خرج من مكة إلى منى وصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ولم يجمع بمنى قبل التعريف ولا جمع بها بعد التعريف أيام منى بل يصلى كل صلاة ركعتين غير المغرب ويصليها في وقتها ولا جمعه أيضا كان للنسك فانه لو كان كذلك لجمع من حين أحرم فإنه من حينئذ صار محرما فعلم أن جمعه المتواتر بعرفة ومزدلفة لم يكن لمطر ولا خوف ولا لخصوص النسك ولا لمجرد السفر فهكذا جمعه بالمدينة الذى رواه إبن عباس وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت