فهرس الكتاب

الصفحة 12142 من 16863

فى مصر يستغنى به عن حمل الزاد والمزاد فإنه يتم الصلاة قالوا ولهذا أتم عثمان بمنى لأن أهلها في ذلك الوقت كثروا حتى صارت مصرا يستغنى من حل به عن حمل الزاد والمزاد قال الطحاوى وهذا المذهب عندنا فاسد لأن منى لم تصر في زمن عثمان أعمر من مكة في زمن رسول الله وقد كان رسول الله يصلى بها ركعتين ثم صلى بها أبو بكر بعده كذلك ثم صلى بها عمر بعد أبي بكر كذلك فإذا كانت مع عدم احتياج من حل بها إلى حمل الزاد والمزاد تقصر فيها الصلاة فما دونها من المواطن أحرى أن يكون كذلك قال فقد انتفت هذه المذاهب كلها لفسادها عن عثمان أن يكون من أجل شيء منها قصر الصلاة غير المذهب الأول الذى حكاه معمر عن الزهري فإنه يحتمل أن يكون من أجلها اتمها وفى الحديث أن إتمامه كان لنيته الاقامة على ما روينا فيه وعلى ما كشفنا من معناه

قلت الطحاوى مقصوده أن يجعل ما فعله عثمان موافقا لأصله وهذا غير ممكن فإن عثمان من المهاجرين والمهاجرون كان يحرم عليهم المقام بمكة ولم يرخص النبى لهم اذا قدموا مكة للعمرة أن يقيموا بها أكثر من ثلاث بعد قضاء العمرة كما في الصحيحين عن العلاء بن الحضرمى ( أن النبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت