فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى الحديث المعروف من رواية عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى ليلى قال اقبل سلمان في اثنى عشر راكبا من أصحاب النبى فحضرت الصلاة فقالوا تقدم يا أبا عبد الله فقال انا لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم أن الله هدانا بكم قال فتقدم رجل من القوم فصلى بهم أربعا قال فقال سلمان مالنا ولا لمربعة إنما كان يكفينا نصف المربعة ونحن إلى الرخصة أحوج قال فبين سلمان بمشهد هؤلاء الصحابة أن القصر رخصة
قلت هذه القضية كانت في خلافة وسلمان قد أنكر التربيع وذلك أنه كان خلاف السنة المعروفة عندهم فإنه لم تكن الأئمة يربعون في السفر وقوله ونحن إلى الرخصة أحوج يبين أنها رخصة وهى رخصة مأمور بها كما أن أكل الميتة في المخمصة رخصة وهى مأمور بها وفطر المريض رخصة وهو مأمور به والصلاة بالتيمم رخصة مأمور بها والطواف بالصفا والمروة قد قال الله فيه ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) وهو مأمور به إما ركن وإما واجب وإما سنة والذى صلى بسلمان أربعا يحتمل أنه كان لا يرى القصر لمثله اما لأن سفره كإن قصرا عنده