فهرس الكتاب

الصفحة 12147 من 16863

وإما لأن سفره لم يكن عنده مما تقصر فيه الصلاة فان من الصحابة من لا يرى القصر الا في حج أو عمرة أو غزو وكان لكثير من السلف والخلف نزاع في جنس سفر القصر وفى قدره فهذه القضية المعينة لم يتبين فيها حال الإمام ومتابعة سلمان له تدل على أن الإمام إذا فعل شيئا متأولا اتبع عليه كما إذا قنت متأولا أو كبر خمسا أو سبعا متأولا والنبى صلى خمسا واتبعه أصحابه ظانين أن الصلاة زيد فيها فلما سلم ذكروا ذلك له فقال ( إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكرونى (

وقد تنازع العلماء في الامام إذا قام إلى خامسة هل يتابعه المأموم أو يفارقه ويسلم أو يفارقه وينتظره أو يخير بين هذا وهذا على أقوال معروفة وهى روايات عن أحمد

أو رأى ان التربيع مكروه وتابع الإمام عليه فإن المتابعة واجبة ويجوز فعل المكروه لمصلحة راجحة ولا ريب أن تربيع المسافر ليس كصلاة الفجر أربعا فإن المسافر لو اقتدى بمقيم لصلى خلفه أربعا لأجل متابعة إمامه فهذه الصلاة تفعل في حال ركعتين وفى حال أربعا بخلاف الفجر فجاز أن تكون متابعة الامام المسافر كمتابعة المسافر للمقيم لأن كلاهما اتبع إمامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت