فهرس الكتاب

الصفحة 12148 من 16863

وهذا القول وهو القول بكراهة التربيع أعدل الأقوال وهو الذى نص عليه أحمد في رواية الأثرم وقد سأله هل للمسافر أن يصلى أربعا فقال لا يعجبنى ولكن السفر ركعتان وقد نقل عنه المروذى انه قال إن شاء صلى أربعا وان شاء صلى ركعتين ولا يختلف قول أحمد أن الأفضل هو القصر بل نقل عنه إذا صلى أربعا أنه توقف في الإجزاء ومذهب مالك كراهية التربيع وأنه يعيد في الوقت ولهذا يذكر في مذهبه هل تصح الصلاة أربعا على قولين ومذهب الشافعى جواز الأمرين وأيهما أفضل فيه قولان أصحهما أن القصر أفضل كإحدى الروايتين عن أحمد وهو اختيار كثير من أصحابه وتوقف أحمد عن القول بالإجزاء يقتضى أنه يخرج على قوله في مذهبه وذلك ان غايته أنه زاد زيادة مكروهة وهذا لا يبطل الصلاة فانه أتى بالواجب وزيادة والزيادة إذا كانت سهوا لا تبطل الصلاة باتفاق المسلمين وكذلك الزيادة خطأ إذا اعتقد جوازها وهذه الزيادة لا يفعلها من يعتقد تحريمها وإنما يفعلها من يعتقدها جائزة ولا نص بتحريمها بل الأدلة دالة على كون ذلك مخالفا للسنة لا أنه محرم كالصلاة بدون رفع اليدين ومع الالتفات ونحو ذلك من المكروهات وسنتكلم إن شاء الله على تمام ذلك

وأما إتمام عثمان فالذى ينبغى أن يحمل حاله على ما كان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت