فهرس الكتاب

الصفحة 12149 من 16863

لا على ما لم يثبت عنه فقوله إنه بلغنى أن قوما يخرجون إما لتجارة وإما لجباية وإما لجريم يقصرون الصلاة وإنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدو وقوله بين فيه مذهبه وهو أنه لا يقصر الصلاة من كان نازلا في قرية أو مصر إلا إذا كان خائفا بحضرة عدو وإنما يقصر من كان شاخصا أى مسافرا وهو الحامل للزاد والمزاد أى للطعام والشراب والمزاد وعاء الماء يقول إذا كان نازلا مكانا فيه الطعام والشراب كان مترفها بمنزلة المقيم فلا يقصر لأن القصر إنما جعل للمشقة التى تلحق الانسان وهذا لا تلحقه مشقة فالقصر عنده للمسافر الذى يحمل الزاد والمزاد وللخائف

ولما عمرت منى وصار بها زاد ومزاد لم ير القصر بها لا لنفسه ولا لمن معه من الحاج وقوله في تلك الرواية ولكن حدث العام لم يذكر فيها ما حدث فقد يكون هذا هو الحادث وإن كان قد جاءت الجهال من الأعراب وغيرهم يظنون أن الصلاة أربع فقد خاف عليهم أن يظنوا أنها تفعل في مكان فيه الزاد والمزاد أربعا وهذا عنده لا يجوز وإن كان قد تأهل بمكة فيكون هذا أيضا موافقا فانه إنما تأهل بمكان فيه الزاد والمزاد وهو لا يرى القصر لمن كان نازلا بأهله في مكان فيه الزاد والمزاد وعلى هذا فجميع ما ثبت في هذا الباب من عذره يصدق بعضه بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت