فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحجة هؤلاء أنه قد ثبت أن الله إنما فرض في السفر ركعتين والزيادة على ذلك لم يأت بها كتاب ولا سنة وكل ما روى عن النبى من أنه صلى أربعا أو أقر من صلى أربعا فانه كذب
وأما فعل عثمان وعائشة فتأويل منهما أن القصر إنما يكون في بعض الأسفار دون بعض كما تأول غيرهما أنه لا يكون إلا في حج أو عمرة أو جهاد ثم قد خالفهما أئمة الصحابة وأنكروا ذلك قالوا لأن النبى قال ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ( فأمر بقبولها والأمر يقتضى الوجوب
ومن قال يجوز الأمران فعمدتهم قوله تعالى ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) قالوا وهذه العبارة إنما تستعمل في المباح لا في الواجب كقوله ( ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) وقوله { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } ونحو ذلك واحتجوا من السنة بما تقدم من أن النبى حسن لعائشة اتمامها وبما روى من أنه فعل ذلك واحتجوا بأن عثمان أتم