فهرس الكتاب

الصفحة 12152 من 16863

وحجة هؤلاء أنه قد ثبت أن الله إنما فرض في السفر ركعتين والزيادة على ذلك لم يأت بها كتاب ولا سنة وكل ما روى عن النبى من أنه صلى أربعا أو أقر من صلى أربعا فانه كذب

وأما فعل عثمان وعائشة فتأويل منهما أن القصر إنما يكون في بعض الأسفار دون بعض كما تأول غيرهما أنه لا يكون إلا في حج أو عمرة أو جهاد ثم قد خالفهما أئمة الصحابة وأنكروا ذلك قالوا لأن النبى قال ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ( فأمر بقبولها والأمر يقتضى الوجوب

ومن قال يجوز الأمران فعمدتهم قوله تعالى ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) قالوا وهذه العبارة إنما تستعمل في المباح لا في الواجب كقوله ( ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) وقوله { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } ونحو ذلك واحتجوا من السنة بما تقدم من أن النبى حسن لعائشة اتمامها وبما روى من أنه فعل ذلك واحتجوا بأن عثمان أتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت