فهرس الكتاب

الصفحة 12159 من 16863

على العبد ومع هذا لا يلزمه فعله ولا فعل بدله ولا نظيره فعلم بذلك أن الفرض على المسافر الركعتان فقط وهذا الذى يدل عليه كلام أحمد وقدماء أصحابه فانه لم يشترط في القصر نية وقال لا يعجبنى الأربع وتوقف في اجزاء الأربع

ولم ينقل أحد عن أحمد انه قال لا يقصر الا بنية وانما هذا من قول الخرقى ومن أتبعه ونصوص أحمد وأجوبته كلها مطلقة في ذلك كما قاله جماهير العلماء وهو اختيار أبى بكر موافقة لقدماء الأصحاب كالخلال وغيره بل والأثرم وأبى داود وإبراهيم الحربى وغيرهم فإنهم لم يشترطوا النية لا في قصر ولا في جمع وإذا كان فرضه ركعتين فإذا أتى بهما أجزأه ذلك سواء نوى القصر أو لم ينوه وهذا قول الجماهير كمالك وأبى حنيفة وعامة السلف وما علمت أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان اشترط نية لا في قصر ولا في جمع ولو نوى المسافر الاتمام كانت السنة في حقه الركعتين ولو صلى أربعا كان ذلك مكروها كما لم ينوه

ولم ينقل قط أحد عن النبى انه أمر أصحابه لا بنية قصر ولا نية جمع ولا كان خلفاؤه وأصحابه يأمرون بذلك من يصلى خلفهم مع ان المأمومين أو أكثرهم لا يعرفون ما يفعله الإمام فإن النبى لما خرج في حجته صلى بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت