فهرس الكتاب

الصفحة 12161 من 16863

وعن إبراهيم التيمي أنه كان لا يرى القصر إلا في حج أو عمرة أو جهاد وحجة هؤلاء انه ليس معنا نص يوجب عموم القصر للمسافر فإن القرآن ليس فيه الا قصر المسافر إذا خاف أن يفتنه الذين كفروا وهذا سفر الجهاد وأما السنة فإن النبى قصر في حجه وعمره وغزواته فثبت جواز هذا والأصل في الصلاة الإتمام فلا تسقط إلا حيث أسقطتها السنة

ومنهم من قال لا يقصر الا في سفر يكون طاعة فلا يقصر في مباح كسفر التجارة وهذا يذكر رواية عن أحمد والجمهور يجوزون القصر في السفر الذى يجوز فيه الفطر وهو الصواب لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( أن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ( رواه عنه أنس بن مالك الكعبى وقد رواه أحمد وغيره باسناد جيد

وأيضا فقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن يعلى بن أمية أنه قال لعمر بن الخطاب { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } فقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله عن ذلك فقال ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ( وهذا يبين أن سفر الأمن يجوز فيه قصر العدد وإن كان ذلك صدقة من الله علينا امرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت