فهرس الكتاب

الصفحة 12165 من 16863

( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع زوج أو ذى محرم ) وقوله ( ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ) ولم يذكر قط في شيء من نصوص الكتاب والسنة تقييد السفر بنوع دون نوع فكيف يجوز أن يكون الحكم معلقا بأحد نوعى السفر ولا يبين الله ورسوله ذلك بل يكون بيان الله ورسوله متناولا للنوعين

وهكذا في تقسيم السفر إلى طويل وقصير وتقسيم الطلاق بعد الدخول إلى بائن ورجعى وتقسيم الأيمان إلى يمين مكفرة وغير مكفرة وأمثال ذلك مما علق الله ورسوله الحكم فيه بالجنس المشترك العام فجعله بعض الناس نوعين نوعا يتعلق به ذلك الحكم ونوعا لا يتعلق من غير دلالة على ذلك من كتاب ولا سنة لا نصا ولا استنباطا

والذين قالوا لا يثبت ذلك في السفر المحرم عمدتهم قوله تعالى في الميتة { فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه } وقد ذهب طائفة من المفسرين إلى أن ( الباغي ( هو الباغى على الإمام الذى يجوز قتاله و ( العادى ( هو العادى على المسلمين وهم المحاربون قطاع الطريق قالوا فإذا ثبت أن الميتة لا تحل لهم فسائر الرخص أولى وقالوا اذا اضطر العاصى بسفره أمرناه أن يتوب ويأكل ولا نبيح له اتلاف نفسه وهذا القول معروف عن أصحاب الشافعى وأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت