فهرس الكتاب

الصفحة 12166 من 16863

وأما أحمد ومالك فجوزا له أكل الميتة دون القصر والفطر قالوا ولأن السفر المحرم معصية والرخص للمسافر إعانة على ذلك فلا تجوز الإعانة على المعصية

وهذه حجج ضعيفة أما الآية فأكثر المفسرين قالوا المراد بالباغي الذى يبغي المحرم من الطعام مع قدرته على الحلال والعادى الذى يتعدى القدر الذى يحتاج إليه وهذا التفسير هو الصواب دون الأول لأن الله أنزل هذا في السور المكية الأنعام والنحل وفى المدنية ليبين ما يحل وما يحرم من الاكل والضرورة لا تختص بسفر ولو كانت في سفر فليس السفر المحرم مختصا بقطع الطريق والخروج على الإمام ولم يكن على عهد النبى صلى الله عليه وسلم امام يخرج عليه ولا من شرط الخارج أن يكون مسافرا والبغاة الذين أمر الله بقتالهم في القرآن لا يشترط فيهم أن يكونوا مسافرين ولا كان الذين نزلت الآية فيهم أولا مسافرين بل كانوا من أهل العوالى مقيمين واقتتلوا بالنعال والجريد فكيف يجوز أن تفسر الآية بما لا يختص بالسفر وليس فيها كل سفر محرم فالمذكور في الآية لو كان كما قيل لم يكن مطابقا للسفر المحرم فانه قد يكون بلا سفر وقد يكون السفر المحرم بدونه

وأيضا فقوله { غير باغ } حال من ( اضطر ) فيجب أن يكون حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت