فهرس الكتاب

الصفحة 12177 من 16863

من المدينة وهذا أيضا مما يبين أنه لا اعتبار بمسافة محدودة فإن المسافر في المصر الكبير لو سافر يومين أو ثلاثة لم يكن مسافرا والمسافر عن القرية الصغيرة إذا سافر مثل ذلك كان مسافرا فعلم أنه لابد أن يقصد بقعة يسافر من مكان إلى مكان فإذا كان ما بين المكانين صحراء لا مساكن فيها يحمل فيها الزاد والمزاد فهو مسافر وان وجد الزاد والمزاد بالمكان الذى يقصده

وكان عثمان جعل حكم المكان الذى يقصده حكم طريقه فلابد ان يعدم فيه الزاد والمزاد وخالفه أكثر علماء الصحابة وقولهم أرجح فإن النبى قصر بمكة عام فتح مكة وفيها الزاد والمزاد وإذا كانت منى قرية فيها زاد ومزاد فبينها وبين مكة صحراء يكون مسافرا من يقطعها كما كان بين مكة وغيرها ولكن عثمان قد تأول في قصر النبى بمكة انه كان خائفا لأنه لما فتح مكة والكفار كثيرون وكان قد بلغه أن هوازن جمعت له وعثمان يجوز القصر لمن كان بحضرة عدو وهذا كما يحكى عن عثمان أنه يعنى النبى إنما أمرهم بالمتعة لأنهم كانوا خائفين وخالفه على وعمران بن حصين وبن عمر وبن عباس وغيرهم من الصحابة وقولهم هو الراجح فإن النبى في حجة الوداع كان آمنا لا يخاف إلا الله وقد أمر أصحابه بفسخ الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت