فهرس الكتاب

الصفحة 12211 من 16863

وسلم في منزله في الحضرفتراه دون الرجال بخلاف الصلاة المكتوبة فإن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يصليها في الحضر ولا في السفر إلا إماما بأصحابه إلا ان يكون له عذر من مرض أو غيبة لحاجة كما غاب يوم ذهب ليصلح بين أهل قباء وكما غاب في السفر للطهارة فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم الصبح ولما حضر النبى حسن ذلك وصوبه

وإذا كان الإتمام إنما كان والرجال يصلون خلفه فهذا مما يعلمه الرجال قطعا وهو مما تتوفر الهمم والدواعى على نقله فإن ذلك مخالف لعادته في عامة أسفاره فلو فعله أحيانا لتوفرت هممهم ودواعيهم على نقله كما نقلوا عنه المسح على الخفين لما فعله وإن كان الغالب عليه الوضوء وكما نقلوا عنه الجمع بين الصلاتين احيانا وان كان الغالب عليه ان يصلي كل صلاة في وقتها الخاص مع ان مخالفة سنته اظهر من مخالفة بعض الوقت لبعض فإن الناس لا يشعرون بمرور الأوقات كما يشعرون بما يشاهدونه من اختلاف العذر فإن هذا أمر يرى بالعين لا يحتاج إلى تأمل واستدلال بخلاف خروج وقت الظهر وخروج وقت المغرب فإنه يحتاج إلى تأمل

ولهذا ذهب طائفة من العلماء إلى أن جمعه إنما كان في غير عرفة ومزدلفة بأن يقدم الثانية ويؤخر الأولى إلى آخر وقتها وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت