فهرس الكتاب

الصفحة 12238 من 16863

كان في البلد من المسافرين والنساء كما كان فإن جميع المسلمين الرجال والنساء كانوا يشهدون العيد مع رسول الله والقول بوجوبه على الأعيان أقوى من القول بأنه فرض على الكفاية

وأما قول من قال أنه تطوع فهذا ضعيف جدا فإن هذا مما أمر به النبى صلى الله عليه وسلم وداوم عليه هو وخلفاؤه والمسلمون بعده ولم يعرف قط دار إسلام يترك فيها صلاة العيد وهو من أعظم شعائر الإسلام وقوله تعالى { ولتكبروا الله على ما هداكم } ونحو ذلك من الأمر بالتكبير في العيدين أمر بالصلاة المشتملة على التكبير الراتب والزائد بطريق الأولى والأحرى وإذا لم يرخص النبى في تركه للنساء فكيف للرجال

ومن قال هو فرض على الكفاية قيل له هذا إنما يكون فيما تحصل مصلحته بفعل البعض كدفن الميت وقهر العدو وليس يوم العيد مصلحة معينة يقوم بها البعض بل صلاة يوم العيد شرع لها الإجتماع أعظم من الجمعة فإنه أمر النساء بشهودها ولم يؤمرن بالجمعة بل أذن لهن فيها وقال ( صلاتكن في بيوتكن خير لكن ( ثم هذه المصلحة بأى عدد تحصل فمهما قدر من ذلك كان تحكما سواء قيل بواحد أو اثنين أو ثلاثة وإذا قيل بأربعين فهو قياس على الجمعة وهو فرض على الأعيان فليس لأحد أن يتخلف عن العيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت