فهرس الكتاب

الصفحة 12294 من 16863

فقول النبى في حديث أبى ذر لما سئل أي الكلام أفضل ( فقال سبحان الله وبحمده ( هذا خرج على سؤال سائل فربما علم من حال السائل حالا مخصوصة كما أنه لما قال ( أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله ( إلى آخره أراد بذلك من الذكر لا من القراءة فإن قراءة القرآن أفضل من جنس الذكر من حيث الجملة وإن كان هذا الكلام قد يكون أفضل من القراءة كما أن الشهادتين في وقت الدخول في الاسلام أو تجديده أو عندما يقتضى ذكرهما مثل عقب الوضوء ودبر الصلاة والأذان وغير ذلك أفضل من القراءة وكذلك في موافقة المؤذن فإنه إذا كان يقرأ وسمع المؤذن فإن موافقته في ذكر الأذان أفضل له حينئذ من القراءة حتى يستحب له قطع القراءة لأجل ذلك لان هذا وقت هذه العبادة يفوت بفوتها والقراءة لا تفوت

فنقول الأحوال ثلاثة حال يستحب فيها الإسرار ويكره فيها الجهر لأنها حال انخفاض كالركوع والسجود فهنا التسبيح أفضل من التهليل والتكبير وكذلك في بطون الأودية وأما ما السنة فيه الجهر والإعلان كالاشراف والأذان فالسنة فيه التهليل والتكبير وأما ما يشرع فيه الأمران فقد يكون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت