فهرس الكتاب

الصفحة 12409 من 16863

يقتضى الاستحباب والاستحباب إنما هو ثابت للرجال خاصة ولكن عائشة بينت أن أمره الثانى نسخ نهيه الأول فلم يصلح أن يحتج به وهو النساء على أصل الإباحة ولو كانت عائشة تعتقد أن النساء مأمورات بزيارة القبور لكانت تفعل ذلك كما يفعله الرجال ولم تقل لأخيها لما زرتك

الجواب الثالث جواب من يقول بالكراهة من أصحاب أحمد والشافعى وهو أنهم قالوا حديث اللعن يدل على التحريم وحديث الإذن يرفع التحريم وبقى أصل الكراهة يؤيد هذا قول أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا والزيارة من جنس الإتباع فيكون كلاهما مكروها غير محرم

الجواب الرابع جواب طائفة منهم كإسحاق بن راهويه فإنهم يقولون اللعن قد جاء بلفظ الزوارات وهن المكثرات للزيارة فالمرة الواحدة في الدهر لا تتناول ذلك ولا تكون المرأة زائرة ويقولون عائشة زارت مرة واحدة ولم تكن زوارة

وأما القائلون بالتحريم فيقولون قد جاء بلفظ ( الزوارات ( ولفظ الزوارات قد يكون لتعددهن كما يقال فتحت الأبواب إذ لكل باب فتح يخصه ومنه قوله تعالى { حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت